الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤ - آثاره العلمية

و قد أحسن الوجيه الموفق الفاضل المرتضوي في نشر هذا الكتاب الجليل، و وضعه في متناول أيدي أهله، فقد قدّم بذلك للإسلام و المسلمين عامة، و العلماء و أهل الفضل خاصّة، خدمة مشكورة، و يدا بيضاء تستحق منّا كل حمد و ثناء، و من الباري تعالى خير الجزاء، بارك اللّه في عمره و عمله و رزقه، و وفقه لأمثال هذه الخدمات، و المبرات و الخيرات، (وَ الْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَ خَيْرٌ أَمَلًا)[١].

٨- عصرة المنجود. في علم الكلام، و سمّي في بعض النسخ (عصرة المجوّد) و هو غير صحيح، و العصرة بضم الأول و سكون الثاني و فتح الثالث و ضم الرابع:

المنجاة، و الملجأ و المنجود بفتح الأوّل و سكون الثاني و ضم الثالث و سكون الرابع و ضمّ الخامس: الهالك، ... و المغموم و قد ألّف البياضي هذا الكتاب بعد (الصراط المستقيم) المذكور، فانه أحال إليه في مواضع من هذا الكتاب منها البحث السادس من أبحاث الإمامة، و أوّله‌[٢]: «الحمد للّه ربّ العالمين الّذي حصل في العقول وجوب معرفته، و وصل في النقول حتمها على بريته، و جعل الساعي فيها من أكمل الأشخاص، و الداعي إليها من أكمل أهل الاختصاص، ... إلى قوله و سميته «عصرة المنجود، و استعنت لاتمامه بعناية ذي الجود، و رتبته على أبواب و إلى اللّه المآب، باب ماهية النظر و ما يتبعه، النظر هاهنا هو الفكر في أمور تؤدي الى المطلوب ...» كانت نسخة منه في (مكتبة الشيخ محمّد السماوي) في النجف الأشرف، و أخرى عند السيّد حسين الهمداني في النجف أيضا منصمّة الى (ذخيرة الايمان) المذكور.

٩- فاتح الكنوز المحروزة في ضمن الأجوزة شرح فيه أرجوزته الكلامية المذكورة (ذخيرة الايمان) و قد رآه بخطه في أصفهان العلامة الأفندي ضمن مجموعة


[١] سورة الكهف: ٤٧.

[٢] الذريعة الى تصانيف الشيعة: ج ١٥ ص ٢٧٢.