الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢١ - الراوون عنه
الفاضل المقداد بن عبد اللّه الشهير بالسيوري[١]. و المتوفّي سنة ٨٢٦ ه. كما أرخه تلميذه الشيخ حسن ابن راشد الحلي، و قد أدرك برهة من أيّام حياته. كما كان معاصرا للشيخ أبي العباس أحمد بن فهد الحلّي المتوفّي سنة ٨٤١ ه.
مشايخ روايته:
لم يتعرض في مؤلّفاته و إجازته إلى ذكر مشايخه في القراءة، كما لم يتعرض لذلك أحد من مترجميه، نعم صرّح في إجازته للشيخ ناصر البويهي المتوفّي سنه ٥٨٣ ه باسم اثنين من مشايخه في الرواية و هما:
١- السيّد زين الدين عليّ بن دقماق. و قد وصفه في الإجازة بقوله: «ربّ الفضائل بالإطلاق، المبرّز على الكائنات في الآفاق، السيّد زين الدين علي بن دقماق» ثمّ قال: «و هذا القطب يروي بالإجازة عن الشيخ الفاخر عليّ بن حسن بن مظاهر».
أقول: الشيخ علي هذا هو الذي كتب له فخر المحققين ابن العلّامة الحلّي الاجازة المفصلة في سنة ٧٤١ ه و قد اثبت صورتها العلّامة المجلسي في الاجازات[٢].
٢- الشيخ جمال الدين بن المطهّر. و قد وصفه في الاجازة المذكورة بقوله.
«الشيخ المعظم، و البحر المفعم، و العلم المفتخر، و النفس المتعطّر، الشيخ جمال الدين أحمد بن الحسين بن مطهّر». و ذكر أن هذا القطب يروي بالاجازة عن علي ابن مظاهر الذي ذكرنا أنّه اجيز من فخر المحققين عن والده العلّامة الحلّي.
فالبياضي يروي عن فخر المحققين بواسطتين: اولاهما القطبان المذكوران، و ثانيتهما علي بن مظاهر المجاز من الفخر.
الراوون عنه:
من المعلوم أن العلامة البياضي الذي كانت له تلك المكانة العلمية السامية، و
[١] و لعله نسبة الى« سيور» قرية من لواحق الحلّة لم تذكر في معجم البلدان و أورده الشيخ يوسف كركوش في كتابه« تاريخ الحلّة» الطبعة الثانية. هذا و قد ذكره البهبهانى في تعليقاته على الرجال الكبير طبعة ١٣٠٦ ص ٢٣٨ بعنوان المقداد بن عبد اللّه السوراوى، و سورا مذكور في المعجم فليراجع.
[٢] بحار الأنوار: ج ٢٥ ص ٤٦.