الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٣ - اسم المؤلّف و كنيته و لقبه
ألا و هو سفر عجيب في بابه، وحيد في شأنه، فريد في مسابقته، أودع المصنّف الهمام فيه لباب مائتي كتاب من رشحات أقلام أعلام الفريقين و عصارتها، مع تقديم مقدّمة وجيزة في البراهين العقليّة على إثبات أصول الاعتقاد بعبائر سهلة، و قوالب جزلة، حباه اللّه بما تقرّ به العين، و يثلج الفؤاد.
و حيث لم تكن نسخته مطبوعة منتشرة، و كانت نادرة جدّا في خبايا خزائن الكتب تحت أيدي المتصرّفين الأشحّاء، لا تصل إليها أيمان أرباب الاستفادة.
قيّض اللّه همّة الشهم الكريم، التاجر الكتبيّ الوجيه، ذي الفضل و السّداد المؤيّد لترويج كلمات الأئمّة الهداة، أخينا في اللّه، و الخليل في مرضاته الحاجّ الشيخ عبد الكريم المشتهر به: چيت چيان مؤسّس المكتبة المرتضويّة ببلدة طهران أدام اللّه أيّامه، و أسعد أعوامه، ببذل النفقة لطبعه و نشره، و توفيره و تكثيره تعميما للنفع، و طلبا للأجر.
و قام العالم الفاضل الموفّق لاحياء الزبر الدينيّة الاقا محمّد باقر البهبودى شكّر اللّه مساعيه، و وفّر معاليه بتصحيحه و تنقيحه بالمراجعة إلى النسخ العديدة و أرجو من فضل ربّي الرحيم أن يديم توفيق الناشر و المصحّح، و كلّ من له دخل في هذا المشروع الجميل، و أن يضاعف اجورهم و حسناتهم آمين آمين.
ثمّ إنّ الناشر المكرّم طلب منّي رسالة في ترجمة حياة المؤلّف المقدام إحياء لذكره، و تعريفا بشأنه، و حيث لم أجد بدّا من إسعاف مأموله، و إنجاح مسئوله ألّفت هذه العجالة مع ما بي من تزلزل البال، و انكسار الحال، و تراكم الأحزان و لواعج الأشجان، بحيث أخذ منّي الرقاد و سلب الارتياح، و أسأل اللّه تعالى أن يكشف عنّا غمرات الكروب، و سمّيتها به «رياض الاقاحى في ترجمة العلامة البياضى» سائلا من فضل المولى سبحانه، أن يكرمني بقبولها، و عدّها في صفحات أعمالي، إنّه البرّ الرحيم. فأقول:
اسم المؤلّف و كنيته و لقبه
هو العلّامة أبو محمّد الشيخ زين الدين عليّ بن محمّد بن يونس العامليّ النباطيّ البياضيّ العنفجريّ.