الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠ - ولادته
و راوي تصانيفه الشيخ تقيّ الدين إبراهيم بن عليّ بن محمّد العاملي الكفعمي وحده كما حكاه الميرزا عبد اللّه الأصفهانيّ[١] عن خطّ الكفعمي في بعض مجاميعه ثمّ ضبطه بما نصّه: «هو بالعين المهملة المفتوحة و سكون النون و فتح الجيم- ثمّ قال-:
و لعلّه قرية بجبل عامل». و احتمل السيّد الأمين[٢] أنّها نسبة إلى (عين فجور) و هي قرية كانت بقرب لبايا من أعمال البقاع في طريق دمشق قال: العين باقية إلى اليوم و البقاعي نسبة ذكرها لنفسه في إجازة له فقال: البياضي البقاعي. و لم يعد الى ذكرها ثانية و لعلها نسبة إلى البقاع الّتي قال عنها الحموي[٣]: «هو أرض واسعة بين بعلبك و حمص و دمشق فيها قرى كثيرة أكثر شربها من عين تسمّى (عين البحر) و هناك قبر الياس النبيّ عليه السّلام».
ولادته:
لم نقف فيما ظفرنا به من مؤلّفاته و إجازته، و رأيناه من مصادر ترجمته على ما يعيّن سنة ولادته بشكل أكيد، لكن يستنتج من بعض القرائن أنّها كانت في اوليات القرن التاسع، فقد فرغ من نظم أرجوزته (ذخيرة الايمان) في سنة ٨٢٤ ه. و شرحها بنفسه[٤] و فرع من تأليف رسالته المنطقية (اللمعة) كما صرّح به الأصفهانيّ[٥] و الخوانساري[٦] في سنة ٨٣٨ ه. فيظهر من التاريخين أنّه كان في سنة ٨٣٠ ه. من الماهرين في الشعر و البارعين في النثر، و من أهل التصنيف و التأليف القابلين للافادة أو من رجال العلم المبرزين الّذين يؤلفون في المنطق و في الكلام، فتكون ولادته في حدود سنة ٨٠٤ أو ٨٠٥ ه. على وجه التقريب لا التحديد. و قد كان معاصرا للشيخ
[١] رياض العلماء و حياض الفضلاء: ص ٥٨٦.
[٢] أعيان الشيعة: ج ٤٢ هامش ص ٣١.
[٣] معجم البلدان: ج ٢ ص ٢٥٠.
[٤] الذريعة الى تصانيف الشيعة: ج ١٠ ص ١٤.
[٥] رياض العلماء و حياض الفضلاء: مخطوط ص ٥٨٦.
[٦] روضات الجنّات في أحوال العلماء و السادات: ص ٤٠٠ الط الأولى.