الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨ - آثاره العلمية

الأمين رحمة اللّه عليه‌[١] أنه وجد في آخر نسخة من كتابه (الصراط المستقيم) في كربلاء أبياتا ختمه بها، و قال: سمحت بها فكري عند تمامه. و هي:

جعلت من الدين القويم صحائفا

هداني إليها ...[٢].

و حررت فيه للولي لطائفا

تجلي عمى عين الغبيّ و باله‌

و أوضحت فيه للغويّ طرائفا

سرائرها مطونّة في خلاله‌

و قررت فيه كل قول منضّد

يزحزحه في دينه عن ضلاله‌

فلا وامق الّا هدي بكماله‌

و لا مارق إلّا هوى بنصاله‌

يساق إليه الموت عند نزاله‌

و يساق للافحام عند جداله‌

و سميته باسم (الصراط) تيمنا

ليسلك فيه للنبي و آله‌

و أرجو الى الرحمن منهم شفاعة

تصرّف عني من عظيم و باله‌[٣]

و له مقطوعة في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام أدرجها في الصراط المستقيم، هذا نموذج من نظم البياضي يدلّ على مبلغ شاعريته و حدود امكانياته في هذا الباب، و هو تقليدي لا يتعدّى حدود الأدب اللفظي الذي لم يتجاوزه العلماء و الفقهاء في الغالب.

آثاره العلمية:

إن الثروة العلمية التي تركها علماء الشيعة قديما و حديثا، و المجهودات‌


[١] أعيان الشيعة: ج ٤٢ ص ٣١.

[٢] كذا في الأعيان و الظاهر أن تلفا أصاب طرف الكتاب.

[٣] و في النسخة الموجودة في( مكتبة سيد الشهداء العامّة) في كربلاء بيت آخر فيه مادة تاريخ تأليف الكتاب نذكره على ركته:

\sُ لنصف و ثلث من ربيع آخر أتى‌\z لاعوام( ذق ند) تمام كماله‌\z\E كما أثبتنا البيت في( الذريعة) ج ١٥ ص ٣٦ و في( فهرست كتابخانه اهدائى آقاى مشكاة) ج ٣ ص ٥٩٦ هكذا:

\sُ لنصف و ثلث من ربيع آخر أتى‌\z لاعوام( ذق ند) تمام جماله‌\z\E يريد أنّه تمّ في ٢٥ ر ج ٢ ر ٨٥٤ ه و هو الصحيح.