التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٦٧ - بسم الله الرحمن الرحيم
وهو دقاق الزرع إذا يبس عصفته الريح. وقيل: العصف التبن. ويقال:
له العصيفة. والحب حب الحنطة والشعير ونحوهما، والريحان الرزق - في قول ابن عباس ومجاهد والضحاك - وقال الحسن وابن زيد: الريحان هو الذي يشم. وفي رواية اخرى عن ابن عباس والضحاك: إن الريحان الحب. والعرب تقول: خرجنا نطلب ريحان الله أى رزقه ويقال: سبحانك وريحانك أى رزقك، قال النمر بن تولب سماء الاله وريحانه * وجنته وسماء درد [١]
وقرأ اهل الكوفة إلا عاصما " والريحان " جرا على تقدير، وذو الريحان.
الباقون بالرفع عطفا على (الحب) وقرأ ابن عامر وحده " والحب ذا العصف والريحان " بالنصب فيها كلها على تقدير، وخلق الحب ذا العصف وخلق الريحان الباقون بالرفع على تقدير فيها الحب ذو العصف وفيها الريحان.
وقوله " فبأى آلاء ربكما تكذبان " قال ابن عباس والحسن وقتادة: معناه فبأى نعمة من نعمه يا معشر الجن والانس تكذبان؟ ! وريحان أصله ريحان، فخفف. وتلخيصه ريوحان على وزن فيعلان، فلما التقت الواو والياء والثاني ساكن قلبوا الواو ياء وأدغموا ثم خففوا كراهية التشديد كما قالوا: هين لين.
قوله تعالى:
(خلق الانسان من صلصال كالفخار [١٤] وخلق الجان من مارج من نار [١٥] فبأي آلآء ربكما تكذبان [١٦] رب المشرقين ورب المغربين [١٧] فبأي آلآء ربكما تكذبان [١٨]
[١] مجاز القرآن ٢ / ٢٤٣ واللسان (روح)
(*)