التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٥٣ - قوله تعالى
ذلك كان قبل الامر بالقتال والجهاد.
قوله تعالى:
(والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد [١٦] ألله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان وما يدريك لعل الساعة قريب [١٧]
يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق ألآ إن الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد [١٨] ألله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوي العزيز [١٩]
من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب) [٢٠] خمس آيات بلا خلاف.
يقول الله تعالى إن (الذين يحاجون في الله) أي يجادلون في الله بنصرة مذهبهم (من بعد ما استجيب له) وقيل في معناه قولان:
احدهما - من بعد ما استجاب له الناس لظهور حجته بالمعجزات التي اقامها الله - عزوجل - والآيات التي أظهرها الله فيه، لانهم بعد هذه الحال في حكم المعاندين بالبغي والحسد. قال مجاهد: كانت محاجتهم بأن قولوا: كتابنا قبل كتابكم، ونبينا قبل نبيكم، ونحن أولى بالحق منكم، فلذلك قال الله تعالى " حجتهم (ج ٩ من ٢٠ من التبيان)