التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٠٦ - قوله تعالى
فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين [٥٤] فلما آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين [٥٥] فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرين [٥٦]
ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون [٥٧] وقالوا ءآلهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون [٥٨] إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني إسرائيل [٥٩] ولو نشاء لجعلنا منكم ملئكة في الارض يخلفون) [٦٠].
عشر آيات كوفي وشامي. واحدى عشرة في ما عداه، عدوا (مهين) ولم يعده الكوفيون والشاميون.
قرأ حفص عن عاصم (اسورة) بغير ألف. الباقون (أسلورة) بألف.
وقرأ حمزة والكسائي وخلف " سلفا " بضم السين واللام. الباقون بفتحهما. فمن قرأ بالضم فيهما أراد جمع سليف أي جمع قد مضى من الناس. ومن قرأ " أسورة " أراد جمع سوار، وقال أبوعبيدة: وقد يكون أسوار جمع أسورة. ومن قرأ " سلفا " بضم السين واللام جعله جمع سليف. وقال ابوعلي: ويجوز أن يكون جمع (سلف)
مثل أسد واسد، ووثن ووثن. ومن فتح فلان (فعلا) جاء في حروف يراد بها الكثرة، فكأنه اسم من اسماء الجمع، كقولهم خادم وخدم. والفتح اكثر. وقد روي - بضم السين - وقرأ الكسائي ونافع وابن عامر " يصدون " بضم الصاد بمعنى يعرضون أي يعدلون. الباقون - بفتح الياء وكسر الصاد - بمعنى يضجون.