الاجتهاد و التقليد - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٨ - القول في المقلد فيه
مدفوعة بمنع تحقق الشهرة و منع نهوضها لترجيح أحد الاستصحابين خصوصا المحكوم على الآخر الحاكم عليه و أضعف منه ترجيحه عليه بقاعدة الأخذ بالمتيقن كما تقرر منع ذلك في باب تعارض الاستصحابين.
الثاني قاعدة الاشتغال، فان تكليف المقلد في الواقعة الثانية مردّد بين تعلقه بالتقليد السابق و بين تعلقه بأحد الأمرين منه و من تقليد المجتهد الثاني و من المقرر وجوب الاحتياط عند دوران الأمر بين التخيير و التعيين.
و فيه ان أصالة الاشتغال على تقدير تسليمها في هذا المقام لا تنهض في مقابل استصحاب التخيير نعم لو كان هذا المستدل ممن يوافق في عدم جريان استصحاب التخيير كان الاستدلال بأصالة الاشتغال حسنا في خصوص هذا المقام و ان لم نقل بها في مطلق دوران التكليف بين التعيين و التخيير.
الثالث الإجماع المنقول فقد حكى المحقق القمي (قده) ادعائه عن المخالف و المؤالف.
و فيه ان هذا الدعوى لا أصل لها بعد ما عرفت من مخالفة المحقق و الشهيد الثاني و العلامة في أحد قوليه بل حكي عن المحقق الأول أيضا.
الرابع لزوم المخالفة القطعية، فإنا لو فرضنا انه قلد في صلاة الظهر مثلا من يقول بتعيين القصر في أربعة فراسخ و في صلاة العصر من قال بتعيين التمام فيقطع بعد الصلاتين بأنه مطلوب في الواقع بإحدى الصلاتين فيجب عليه اما فعلهما احتياطا و اما فعل واحدة منها مرددة.
و فيه انه ان أريد بذلك لزوم المخالفة القطعية فيما إذا بنى المقلّد من أول الأمر على تقليد أحد المجتهدين في الظهر و تقليد الآخر في العصر، فتسليم عدم جواز التبعيض بين الوقائع في المسألة للزوم الإقدام على المخالفة القطعية،