عاشورا امتداد حركة الانبياء - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٥

كلثوم (ع)، وثم سكينة بنت الامام الحسين (ع) التي عمرت طويلًا والى آخر أيام حياتها كانت تندب أباها الحسين (ع).

إن فلسفة كربلاء لا تتلخص في أن الامام الحسين (ع) علّم الناس كيف يحمل السيف، ان حمل السيف بسيط للانسان، وإنما أثار في أذهانهم إنه إنما قتل ليتحمل بعض ذوي الضمائر الحية رسالتهم، ويرتفع مستوى وعي الناس ومستوى أرادتهم، الى قمة الايمان وقمة الالتزام .. وهذا يقوم به كل الناس ..

إن دور الثقافة هو جزء من فلسفة شهادة الامام الحسين (ع) .. وهي مسؤولية ملقاة على عاتق الباقين.

ثورة الامام الحسين (ع) والحركات الرسالية

ليس فقط في أيام الامام الحسين (ع) المسؤولية كانت ملقاة على عاتق زينب الكبرى، والامام الزين العابدين (ع) وإنما هذه المسؤولية باقية الى يومنا هذا، فالامام الحسين (ع) لايزال حياً متجسداً في من يحمل رسالته، ولا يزال يزيد طاغوتاً متمثلًا في فكره الفاسد، بل في من يمثل دوره من الطغاة،

وقضية كربلاء لا تزال تحمل آفاقاً لم تكشف بعد، ولاتزال فيها أبعاد لم يعرفها الناس إذ يكفي فقط معرفة ان الامام الحسين (ع) حق في مواقفه، من خلال كلماته، من خلال علمه، وإنما أن نعّرف الناس بما فيه الكفاية بشخصية الذين كانوا في كربلاء، شخصية زينب الكبرى، والذين حملوا رسالة كربلاء .. القضية الى الآن فيها آفاق لم يرتادها