عاشورا امتداد حركة الانبياء - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٥ - كربلاء والانتصار على الذات
تجاه ابنه الرضيع، تجاه نجله الشاب الوسيم الذي رآه أمامه مقطعاً بالسيوف ارباً ارباً؟
كيف انتصر على هذه العوامل كلها وهو بشر، وكان صامداً كالطود العظيم ازاءها؟ بل يتهلل وجهه الكريم انشراحاً كلما زادت مصائبه؟
لاشك أن ذلك كان لارتباطه برب العالمين، لانه يرى أن هذه المصائب هي الجسر الذي يربطه بالله ويقربه اليه زلفى.
وما أنت فلماذا لا تنتصر على ضعفك أيها الانسان؟
ان هذه هي الحجة الله علينا، فكلما نجلس ونذكر ثورة الامام الحسين عليه الصلاة والسلام، ونعظم فيه هذه البطول كلما ندين ضعف أنفسنا، ونحثها على سلوك الطريق الذي سلكه الامام الحسين (ع) للانتصار على ذاتها وضعفها.
ان هذا هو الدرس الاعظم الذي يستطيع كل انسان أن يستوعبه من سيرة أبي عبد الله الحسين (ع)، وهكذا فان كربلاء مدرسة متكاملة للمكرمات وللناس، كل الناس بمختلف فئاتهم باستطاعتهم أن يستفيدوا دروساً في المكرمات من هذه المدرسة بل من هذه الجامعةان صح التعبير-.
الشباب بأمكانهم، يدرسوا عند علي الاكبر، عند القاسم، عند سائر شباب أهل البيتعليهم السلاموللشيوخ أيضاً أساتذتهم في كربلاء الحسين (ع) حبيب بن مظاهر، مسلم بن عوسجة، وغيرهم من الذين