عاشورا امتداد حركة الانبياء - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٠ - هكذا ورث الامام الحسين (ع) كليم اللّه
أجل اصلاحه، نجد في هذه السورة، وفي بدايتها بالذات آيات كثيرة وعديدة حول قصة موسى (ع).
أنظروا وتمعنوا في معنى الجانب من هذه الآيات لنعرف المفارقات بينها وبين قيام الامام الحسين (ع) يقول ربنا سبحانه وتعالى:
«وإذ نادى ربك موسى ان ائت القوم الظالمين* قوم فرعون ألا يتقون* قال رب اني أخاف أن يكذبون* ويضيق صدري ولا ينطلق لساني فارسل الى هارون* ولهم عليّ ذنب فأخاف أن يقتلون* قال كلا فاذهبا بآياتنا أنّا معكم مستمعون» (١٠/ ١٥/ الشعراء).
في هذه الآيات نجد التأكيد على دور القائد وضرورة استقامته، وضرورة شجاعته وبطولته وارتفاع مستواه من جميع النواحي وتكاملها، وتفوقه على ضعف نفسه، النبي موسى (ع) يقول لربه هو يأمره بدعوة قومه الى التقوى:
«أخاف أن يكذبون».
انه كان يخاف أن يضيق صدره بتكذيبهم، ولا ينشرح أمام تكذبيهم، ويخاف أن لا ينطلق لسانه وبالتالي لا يفقهوا قوله، ويخاف أن يحملوا عليه ويقتلونه. واذا بالجواب من الله سبحانه وتعالى، كما جاء في القرآن الحكيم بكلمة واحدة:
«قال كلا فاذهبنا بآياتنا انّا معكم مستمعون».
ان من يحمل رسالة السماء، ويضع على عاتقه الدفاع عن المحرومين