عاشورا امتداد حركة الانبياء - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٩

مسؤولية بقايا الدم والسيف والشهادة

وفعلًا لو انتهت مأساة كربلا باستشهاد أبي عبد الله الحسين (ع)، فلا ريب ان كلام ذلك الانسان الضعيف الخائر الارادة الذي قال: بأننا سنقتل في هذه الصحراء وينسانا الناس ولا يعلم بنا أحد، لكان كلام هذا الرجل صحيحاً.

في تلك الأيام كانت المعارك كثيرة، والصراعات سواءاً الداخلية أو الخارجية منها كانت بالعشرات بل بالمئات وفي طرف من الارض استشهد مجموعة من المسلمين دفاعاً عن قضيتهم، من الذي سيذكر هذه الحادثة؟

لولا ذلك اللسان الناطق باسم الثورة والمتمثل في زينب الكبرى (ع) التي حملت ماساة كربلاء معها تطوف بها كل أرض، وكل مصر.

هذا هو دور الثقافة .. دور الاعلام، ان الشيء الذي يحيي الشهيد ويميته هو الاعلام، لذلك فان مسؤولية الباقين من بقايا السيف وبقايا الدم والشهادة مسؤولية أكبر من مسؤولية الماضين حينما يقوم نظام طاغوتي، كنظام صدام بإعدام الصفوة من أبناء أمتنا في العراق، فأن أولئك ذهبوا الى ربهم في جنات عرضها السماوات والارض أحياء يرزقون عند ربهم، في مقعد صدق عند مليك مقتدر، وما أحلى الشهادة وما أحلى اللقاء بعد الشهادة.

ولكن من الذي يمسك بيده مصير هذه الصفوة المستشهدة في وطننا الحبيب العراق؟