عاشورا امتداد حركة الانبياء - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١١ - كربلاء نهاية الظالمين

الصادقين* قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم* ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم* فعقروها فأصبحوا نادمين* فأخذهم العذاب ان في هذا لآية وما كان أكثرهم مؤمنين» (١٤٦/ ١٥٨/ الشعراء).

للانحراف الاقتصادي أنواع، نوع عند ثمود، ونوع آخر عند قوم لوط، وكلا النوعين يتشعبان من نقطة واحدة هي الانحراف النظري للمال، ولمهمة الثروة والاسراف فيها، فقوم لوط أسرفوا في نعم الله، وشذوا عن الطريق وابتلوا بالشذوذ الجنسي وبأنواع أخرى من الشذوذ، بينما قوم صالح توالت عليهم النعم، فأصبحت مادة للفساد، ووصلت الى حالة الطبقية المقيتة، وأما المجتمع الاسلامي فمنذ عصر عثمان، وعبد الرحمن بن عوف، والزبير، وطلحة، ومروان بن الحكم، ومعاوية بن أبي سفيان، هذه المجموعة كلها من رؤساء الحزب الاموي الذي ذكرت لكم قد أحاك المؤامرة منذ أيام الرسول (ص) ولم يقل الرسول عبثاً:

«اذا رأيتم معاوية هذا على منبري فاقتلوه ولن تقتلوه».

هذا الحلف هو أثر على المسلمين في فتوحاتهم الاسلامية للبلاد المختلفة أثراً فاحشاً، حتى ان احدهم كما تعرفون في التاريخ حينما مات خلف ذهباً كثيراً حتى أن ذهبه قسموه بالفأس.

والآخر لم يمكن احصاء ضياعه وأمواله، هذا الانحراف في قمة المجتمع الاسلامي.

ولكن النظام الاقتصادي الفاسد يسعى لربط أموال الناس ومقدراتهم