عاشورا امتداد حركة الانبياء - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٩ - ثورة الامام الحسين (ع) تجسيد لرسالات الله
جالس في حالة غريبة، قالوا له: نم وارتح، قال وهل يستطيع أحد أن ينام أمام الله جبار السموات والارض خالق كل شيء، لا أستطيع أن أنام، ولا أستطيع أن آكل، فبقى ثلاثة أيام دون أن يأكل أو يشرب أو يرتاح الى أن توفاه الله برحمته.
هذه حالات العارفين بالله حق معرفته، فهل نحن منهم؟!
يقول الامام علي عليه الصلاة والسلام:
«لولا أن المؤمنين قد قدّر الله لهم آجالًا محددة تحلقت أرواحهم الى الله شوقاً اليه، وخوفاً من ناره، ورغبة في جناته»
طبيعة العرفان
هذه هي طبيعة العرفان، المعرفة بالله حق المعرفة وأؤكد على كلمة المعرفة، وكذلك الاتصال بالله تعالى، التي عبرت بها عن هذه الحالة لا تستطيع أن تكشف من حقيقة ما أريد أن أقول، لذلك يصبح هؤلاء مشتاقين الى لقاء الله سبحانه وتعالى، في كل ساعة، وكل يوم، وفي كل حين، وفي أي مكان، متى ما ينتهي وقت الاختبار في الدنيا وننقل الى الآخرة. حيث نعيم الله وجنانه، فهم ليسوا واثقين من أنفسهم، لانهم يتهمونها دائماً، ولكنهم واثقون من رحمة الله ومغفرته لانهم عرفوا الله، وعرفوا ان الله لا يخيب ظنهم، وعرفوا انّ الله سيغفر لهم ذنوبهم حينما يتوفاهم.
«الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما