عاشورا امتداد حركة الانبياء - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٣ - هكذا ورث الامام الحسين (ع) كليم اللّه

المسيرة، ويصبح طليعة الامة في هذا الطريق فيلتحق به الآخرون، بعد ما يكسر طوق الخوف والارهاب، وبعد ما يفك عن نفسه أغلال الجبن والجمود، وعندما يكون شمعاً يذوب وينير للآخرين دروب العزة والكرامة وطريق الانسانية السعيدة. وهكذا كان موسى (ع) حيث أمره الله سبحانه وتعالى بأن يصرخ ويقول بملىء فيه: كلا.

وكلمة كلا كلمة كبيرة، قلّما نجد هكذا خطاب بين الله وبين رسله. وموسى حينما يقول:

«أني أخاف أن يقتلون».

ويقول كلا:

«وأخاف أن يكذبون».

يقول كلا:

«أخاف أن يضيق صدري».

ويقول أيضاً كلا. كل ذلك لا يكون في منطق الرسل وفي منطق أتباعهم حيث ولا وهن ولا حزن ولا خوف ولا جبن ولا تردد ولا شك، وإنما يجب أن يسير مع المناضلين في طريق الله سبحانه وتعالى، والجهاد في سبيله.

الوجه الرابع: وحدة الهدف.

عندالتتبع التاريخي والتمعن الدقيق نجد ان حركة موسى (ع) كانت