عاشورا امتداد حركة الانبياء - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٧
ويتبعهم الناس الذين لا هدى لهم، وهؤلاء يذمهم القرآن الحكيم ويسمي شعرهم بالافك ينطلق من وحي الشيطان.
ثانياً: الشعراء المؤمنون الذين يعملوا الصالحات ويكون سلوكهم سلوكاً صالحاً. ولكن هل هذا يكفي؟
القرآن يقول الشعراء الحقيقيون هم الذين ينتصرون من بعد ما ظلموا، تدبروا في الآية:
«وانتصروا من بعد ما ظلموا».
الشاعر الحقيقي هو الذي يحمل قضية المظلومين، ويحيّر شعره في قضية الانسان، وهذا هو الشاعر الذي يمدحه القرآن.
ويبدو هذا واضحاً من خلال التاريخ، ومن خلال هذه الآية الكريمة ونستوحي ان من يستطيع أن ينطق ويقول شعراً، أو يلقي خطاباً، أو يؤلف كتاباً، لابد أن يصطدم في بداية عمله بعقبات اجتماعية وأخرى سياسية، ومن ثم عقبات اقتصادية.
لو أفترضنا ان احد المؤلفين كتب كتاباً بكل ما يراه حقاً، ثم نشر هذا الكتاب، فمن الطبيعي ان الآخرين لا يرون رأيه مما يدفعهم الى مخالفته.
وأزاء مخالفتهم في الرأي يصطدمون به وصطدم بهم .. أليس كذلك؟
وفي هذا الوقت الى ماذا يحتاج؟