عاشورا امتداد حركة الانبياء - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٦

الناس.

واذا اكتشفت هذه الآفاق فأنها بقدرها سوف تعطي زخماً للثورة، وتعطي لهذا التيار المبارك دفعات جديدة، ولذلك تبقى الرسالة هي الرسالة، وتبقى مسؤوليتها عن واقعة كربلاء لا تقل عن مسؤولية زينب الكبرى (ع)، وزينب هي الاخرى حملت مسؤوليتها وكانت قريبة من عصر الامام الحسين (ع)، ونحن قريبون من عصر الثورة القادمة ان شاء الله.

وبالتأكيد كانت حركة الامام الحسين (ع) تمهيداً لمثل الثورة الاسلامية في ايران، وقد حددنا المفارقات في موضوعات سابقة بين قيام الامام الحسين (ع) وبين الحركات الرسالية في التاريخ بقيادة الانبياء (ع) وبينا أن كل ذلك مستوحاة من سورة الشعراء في نهاية هذه السورة ذكر دور الثقافة والاعلام، حيث تنتهي بهذه الآيات التي هي سبب في تسمية السورة بهذا الاسم، انها تقول:

«هل أنبئكم على من تنزل الشياطين* تنزل على كلّ أفّاك أثيم* يلقون السمع وأكثرهم كاذبون* والشعراء يتبعهم الغاون* ألم ترانهم في كل واد يهيمون* وانهم يقولون ما لا يفعلون* الّا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيراً وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون» (٢٢١/ ٢٢٧/ الشعراء)

الشعر سلاح ذو حدين، والقرآن يقول الشعراء قسمان:

أولًا: الذين يعوضون بالكلمة عن الفعل ويتيهون في وادي الخيال