عاشورا امتداد حركة الانبياء - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٨

عبر التاريخ، خصوصاً الثورات الاسلامية، بما كانت تملك من بطولات، ومن شجاعة.

إلا أن دور الثقافة لا ينتهي عند هذا الحد، لان الدور الاعظم للثقافة يبدأ بعد الثورات، وسواءاً انتهت الثورات بانتصار أو بنكسة مؤقتة، فان للثقافة دوراً أساسياً لها.

ان الاسلام منذ البداية قام على أساس التضحية والفداء، والتعبير الذي يقول:

«ان الدم ينتصر على سيف» هو التعبير الموجز المستلهم من الآيات القرآنية وخصوصاً من قوله سبحانه وتعالى على لسان أحد الانبياء:

«ربي اني مغلوب فأنتصر».

وهو تعبير يلخص تاريخاً حافلًا بالدماء والدموع يلخصه هذا التعبير البسيط الذي يقول:

«الدم ينتصر على السيف».

ولا ريب ان الثورة الاسلامية حتى في بداية انطلاقها في عهد الرسول (ص) كانت تعتمد على دماء الشهداء الذين يقتلون في سبيل الله، ولكن ان لم يكن هناك لسان ناطق باسم هذا الدم، ولم تكن هناك فكرة معبرة عن تلك الشهادة فأن الدم سيذهب هدراً، وان القتل سينسي، وبذلك لا يحققان أهدافهما المقدسة.