عاشورا امتداد حركة الانبياء - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤١ - هكذا ورث الامام الحسين (ع) كليم اللّه
والمستضعفين، يجب عليه أن يكون فوق تلك المعضلات التي بينها، وأن يتكل على الله سبحانه وتعالى ويعتمد عليه، ويسير وفق هداه، ولا يخاف ولا يخشيدركاً، ولا يتعثر بعقبة.
الامام الحسين وخريطة الثورة
أنظروا الى الامام الحسين (ع) حينما يرسم خريطة نهضته وحركته، منذ البدء يقول:
«خط الموت على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة، وما أولهني الى أسلافي اشتياق يعقوب الى يوسف، وكأن بأوصالي تقطعها عسلان الفلوات بين النواريس وكربلاء».
في مكة المكرمة كانت الاخبار آنئذ تواترت بسقوط الكوفة بيد الحركة الاسلامية، والكوفة عاصمة اسلامية شهيرة آنذاك، أولا أقل احدى الخواصر الثلاث في العالم الاسلامي التي كانت تؤثر على مصير السياسة الاسلامية آنئذ، بالاضافة الى البصرة والشام، ولكن مع كل ذلك تجد الامام الحسين عليه الصلاة والسلام، يوحي الى الجماهير المؤمنة الملتفة حوله في ظلال بيت الله الحرام، يوحي اليهم بأن مصيره هو الموت، وانه سيستمر على هذه الطريق حتى اذاكان ينتهي به الى الموت هو وأولاده ونساؤه الى القتل أو السبي.
«خط الموت على ولد آدم».
يعبر الامام الحسين (ع) عن الموت بالنهاية المفضلة والسعيدة والحتمية