عاشورا امتداد حركة الانبياء - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٣
فبعد أن يقوم الشهيد بدوره، يبدأ الدور الحقيقي والاساسي وهو دور الكلمة، والثقافة، والاعلام، سواء بالكلمة الموزونة (الشعر) أو بالكلمة (النثر) الناطقة.
هذا الدور هو في الواقع منعطف خطير الى الثورة، فأن قام به الباقون انتصرت الثورة .. وإلا فأن مصير الثورة سيكون على كف متأرجح.
الامام الحسين (ع) كان يعلم هذا الدور، وكان يخطط له منذ البدء بطريقة معينة للاستفادة من هذا الدور، ولذلك صحب معه زينب وسائر لمخدرات من أهل بيته.
الارادة والوعي والعزم، ثلاثي الرسالي
الاسلام لا يريد للانسان أن يخضع قسراً لرسالة السماء، إنما يريد الانسان أن ينتمي الى الرسالة وينمي فيه الارادة والعزم والوعي لكي يصل بوعيه وبفكره وبارادته الى مستوى الايمان الرسالة.
والذين يستشهدون في طريق الحق .. لا يهدفون العلو الى السلطة، ويفرضوا على الناس فكرة معينة. واذا كانوا على هذا الطريق، لا يوفقهم الله لذلك، حتى وان أرادوا لان الله لا يريد لعباده المؤمنين أن يتحولوا الى أرهابين.
ولكن إنما يهدف أولئك بشهادتهم .. أن يفسحوا المجال واسعاً أمام الثقافة والوعي ليأخذ محله في رفع الناس الى مستوى الايمان.
كان ذلك هدف كربلاء .. ومن الاهداف التي رسمها الله تعالى من