الإنتفاضة الشعبية في العراق - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٢ - ((انها فرصة ذهبية أن تفتح الدولة الكبرى المجال أمام الشعب العراقي للقضاء على بؤرة من بؤر التوتر في المنطقة))
* ماهو المطلوب من القوى الخارجية .. وهل للولايات المتحدة دور خاص؟
** الولايات المتحدة دولة كبرى، ولكل دولة كبرى مصالحها وحقوقها، كما أن واجباتها تكون بقياس مصالحها، ولذلك فالشعب العراقي ينتظر من العالم وبالذات من الدول القوية في العالم المساهمة في ادانة صدام .. واميركا بالذات لها خصوصيتان تؤهلها للقيام بدور ما:
١ أنها دخلت في حرب مع النظام العراقي، لكن الضحية كان هو الشعب العراقي، لاسيما بلحاظ الخسائر الجسيمة في الأرواح والعمران .. ويمكن أن تتحول هذه الخسائرإلى عقدة يكنها الشعب العراقي للأمريكيين، إلا إذا قاموا بدور بناء في مساعدة الشعب العراقي.
٢ وجود القوات الأميركية في الأراضي العراقية، وهذا يعني وجود مصالح للأميركيين شاءت أم أبت، لأن مصالحها مشابكة ومتداخلة مع الوضع في المنطقة، لذلك لابد من إزالة هذه البؤرة .. وصدام بؤرة توتر دائمة في المنطقة، ومع بقائه لا يمكن للمنطقة أن تعيش السلام.
إن نظرنا لا بد أن يتجه إلى المصالح البعيدة للمنطقة، لأن من ينظر أمام رجليه، قد يقع في حفرة لا يتوقعها .. لذلك فان طريقة مساعدة الدول الكبرى ودول العالم يجب أن تكون في أمرين أساسيين:
الأول: الضغط على نظام صدام، لمنعه من استخدام الاسلحة التي تحدث دماراً شاملًا والحد من الاساليب الوحشية التي يستخدمها لقمع الانتفاضة كضرب المدن وخاصة المدن المقدسة بالمدافع الثقيلة ... والأهم هو الكف عن قتل الشعب بأي صورة من الصور.
الثاني: مساعدة النظام للتنحي عن الحكومة، مثلًا ليفتح مجالًا للجوئه