الإنتفاضة الشعبية في العراق - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥ - ((اسقاط نظام صدام سوف ينقذ المنطقة من أزمات مزمنة قد تحصل في المستقبل))
وهذا يدهشنا حقاً، فالرئس الأميركي كان قد وعد بمحاكمة صدام في الحرب الكلامية التي حدثت بينهما، بينما نرى ان (نوريغا) الذي لم يرتكب سوى نسبة ضئيلة من جرائم صدام قد تم القبض عليه، ونقل الى أميركا، ومن المحتمل ان تتّم محاكمته، اما بالنسبة الى صدام فقد سمح له باستخدام طائرات الهليوكوبتر ليهاجم الشعب بها.
من الواضح بالنسبة الينا ان الغرب يلعب دوراً مؤثراً، وان لم يؤدّ دوره هذا، فان تساؤلًا سيظل دائما يراود أذهان الشعب العراقي وهو لماذا لا يلعب الغرب مثل هذا الدور؟!
* يخشى الغرب قيام جمهورية إسلامية في العراق، فكيف ترون هذه المخاوف؟
** هذه المخاوف موجودة، ونحن نعترف بوجودها، وكحقيقة أعلن عن وجود مثل هذه الحالة، ولكن مع وجود هذه المخاوف هل من الصحيح ان نسمح بفناء بلد بأكمله وتدمير شعب.
ان جميع طغاة التاريخ وأولئك الذين دعموا الطاغية ولزموا الصمت حيال جرائمه لجاؤا الى مثل هذه التبريرات، وحتى (هتلر) نفسه كان يقدم مثل هذه التبريرات أثناء ارتكابه المجازر الجماعية، وكذلك الحالة بالنسبة الى (ستالين) الذي جرّ شعبه الى الاوضاع التي نعرفها بحجّة انّ الامبريالية تريد السيطرة على الاتحاد السوفياتي، نحن لا يمكن أبداً ان نقبل بمثل هذه الاوضاع التي خلقها صدام بحجّه تلك التبريرات، هذا في الدرجة الأولى، وفي الدرجة الثانية فانّ هذه المخاوف لا وجود لها، حقاً لا وجود لها. الغربيون تعتريهم المخاوف ولكن بدون أيّ داع، فلا يوجد مبررّ لمخاوفهم، ذلك لأن العراق يختلف تماماً عن ايران، فسكان العراق مؤلّفون من فئات مختلفة. الأكراد، العرب، السنة، الشيعة، وأوضاع العراق مرتبة بشكل