الإنتفاضة الشعبية في العراق - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦ - ((اسقاط نظام صدام سوف ينقذ المنطقة من أزمات مزمنة قد تحصل في المستقبل))
بحيث لا تسمح بقيام جمهورية اسلامية تستحق ان يخشاها الغرب ويعتريه القلق ازاءها.
* الدول الغربية لا تعير أيّ اهتمام لارادة الشعوب، وانما ينحصر اهتمامها في الأوضاع السياسية، وهذه ليست المرّة الأولى التي تتصرف فيها مثل هذا التصرف وأنتم تعلمون ذلك؟
** ان من واجبنا، ومن واجب المراسلين بالخصوص أولئك الذين يعرفون هذه القضايا بشكل أفضل، ان يقوموا بتوعية الرأي العام، وهنا أضيف بدوري تساؤلًا آخر وهو: ماهي الطبخة المعدة للعراق في الغرب؟ والسؤال الذي أوجّهه فيما يخصّ العراق هو هل يستطيع صدام حسين الاستمرار في الحكم مع هذه الدماء التي أراقها؟ وعلى أيّة حال يجب ان يأتي ذلك اليوم الذي يطاح فيه بحكمه، ويتولي الشعب زمام الحكم، هذا الشعب الذي تعرّض للمصائب والمآسي والكوابيس، وفي منطقة حساسة كالخليج هل من الصحيح ان يبقى وضع الشعب العراقي متوتراً؟
نحن اليوم نشهد حل عقد عالمية، أو ليس من الأفضل ان نحلّ هذه العقدة أيضاّ، وان لا ندع مشكلة جديدة تظهر في المنطقة؟ هناك (١٥) مليون نسمة يجب ان تحل مشكلتها، انها تتعرض للابادة، وليس هذا هو الحلّ المنطقي لمشكلتها، ففي يوم من الأيام ستتولى زمام الحكم، وكلما فات أوان تقديم المساعدة من قبل الغرب للشعب العراقي فأنّ احتمال ان يتولى الحكم في العراق نظام متطرّف سواء كان اسلامياً أم يسارياً سيكون اكبر، والغرب يجب ان يأخذ هذا الاحتمال بنظر الاعتبار، فمصالحه معرضة للأخطار في المستقبل، ولابدّ ان تتأثر المنطقة بهذه الانتفاضة، فالشعوب في الكويت