الإنتفاضة الشعبية في العراق - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١ - ((اسقاط نظام صدام سوف ينقذ المنطقة من أزمات مزمنة قد تحصل في المستقبل))
وقام بتشكيل هذه الامانة العامة أو اللجنة وما زال نشاطه قائماً لحد الان.
هل نجح النظام في قمع انتفاضة مدينة كربلاء أم انها ما زالت مستمرّة؟
** الاخبار التي وصلتنا اليوم تفيد ان الأهالي استعادوا هذه المدينة، ولا بأس هنا أن أكشف عن الظروف التي يمر بها النظام، فأقول ان هذا النظام قد فقد تماسكه في هذه المرحلة بسبب انقطاع التّيار الكهربائي وانقطاع برامج التلفزيون، وهو من الناحية الاعلامية قد وصل الى نقطة الصفر، كما ان الاتصالات التلفونية مقطوعة، والتهمت الحرائق دوائر المؤسسات المختلفة كالاتصالات السلكية، والسفر والجنسية وجميع الدوائر الاخرى بسبب الدمار الذي لحق بها من جرّاء القصف الجوي والاهالي أنفسهم، الشيء الوحيد الذي بقي للعراق هو البقية الباقية من الجيش الذي يتألّف من قسمين؛ القسم الأوّل هو القوات النظامية التي يعتمد عليها النظام وهي الحرس الجمهوري، والقسم الآخر هو القسم الذي أضيف الى الجيش و الذى أجبر على الخدمة، وهذا القسم قد تم القضاء عليه، ولم يبق من الجيش سوى تلك القوات المعتمد عليها. وبسبب تمتّع الحرس الجمهوري بالأسلحة المتطورة فان النظام يعول عليه اليوم كثيراً، ولم يستطع الشعب لحد الآن هزيمة هذه القوات لا من الناحية المعنوية ولا من الناحية العسكرية، وفي الغالب فان النواة المركزية لهؤلاء الحرس مؤلفة من أشخاص أوفياء للنظام، وقد أفهمهم هذا النظام أنهم سيبادون بشكل كامل لو انهم قاموا بتسليم أنفسهم.
و من ناحية العسكرية فان هذه القوات مجهزة ب- (٤٠٠) طائرة هليكوبتر، واعداد كبيرة جداً من دبابات (ت ٧٢) المتطورة التي لا يستطيع حتى سلاح ال- (آر بي جي) مواجهتها، والنظام الآن يواجه الشعب بجميع امكانيّاته، وهو يحكم السيطرة على أية مدينة تتوزع دبابته في ساحاتها، وعندما