الإنتفاضة الشعبية في العراق - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٥ - ليس هناك أسوأ من نظام صدام
الأمر الثاني: قد يكون عن استشراف المستقبل ومعرفة المستقبل والتنبؤ به، وفي هذا الخصوص فإن كل جهة تطرح بديلًا وهذا الإختلاف في المعارضة دليل صحة، يعني دليلًا على أن هذه المعارضة تمثل الشعب إذ لا أحد يدعي أن كل الشعب العراقي تمثله جهة واحدة وتيار واحد، فالمعارضة مرآة للصورة الكاملة للشعب وبناء على هذه الصورة فالمعارضة لابد أن تكون مختلفة بتياراتها وأفكارها.
إنما المهم أمران، أولًا الاتفاق على قاسم مشترك، وثانياً كيفية التعامل مع الإختلافات. القاسم المشترك في القضية العراقية وهي عدة قواسم مشتركة تعتبر الثوابت التي تلتقي عليها المعارضة وهي الموجودة في ورقة العمل للجنة العمل المشترك وهي: إسقاط النظام وإقامة حكم انتقالي وغيرها.
والذي أراه في هذه الفترة، العراق بحاجة إلى نظام يقوم على أساس التعددية واحترام حقوق الإنسان وعلى أساس إرادة الأكثرية وأساس حق المعارضة، ولكن في الوقت نفسه ندعو أن يكون هذا النظام إسلامياً نابعاً من قناعتنا من أن هذا الشعب هو شعب مسلم، وقناعتنا بأن القيم الإسلامية قيم حضارية، وقناعتنا أن القيم الحضارية هي التي تستطيع أن توجد شعبنا وتستطيع أن تساهم في بناء العراق بعد هذه المآسي وهي تستطيع أن تجعلنا اخوة متحابين.
هناك دعايات كثيرة ولكن إذا طرحنا هذه الدعايات على طاولة البحث العلمي الهادئ والأكاديمي، بعيداً عن المصالح والاعلام وما شابه، نرى أن النظام الإسلامي أفضل حل للواقع الذي نعيشه مع إدراكنا بأن الزمن تغير والظروف تغيرت وبالتالي نحن يجب أن نختار النظام الإسلامي ضمن المعادلات الموجودة. وبتعبير آخر يجب أن نستفيد من الإسلام، الإسلام من طبيعته المرونة ومن طبيعة المرونة القدرة على التكيف مع الأمور وإعطاء الرأي