الإنتفاضة الشعبية في العراق - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٠ - ((الحرية حاجة مستقبلية ماسة والشعب العراقي لا يمكنه الاذعان لديكتاتوية أخرى كائنا ما كان شعارها))
صدام لا يمكنه ان يستمر في حكم العراق باعتباره طاغيةً ومجرماً، ومن المحتمل ان البعض قد اقتنع بعد هزيمة صدام في الحرب التي فرضها على الجمهورية الاسلامية ان صدام لم يعد بامكانه التحكم بالشعب العراقي المظلوم، ومن الممكن ان يكون البعض قد استنتج بعد هزيمة صدام أمام الحلفاء ان الدوافع مختلفة، ولكن الحقيقة واحدة وهي ان الجميع قد اشترك في الانتفاضة، الشعب الذي ضاق ذرعاً بالظلم الذي يمارسه صدام، والجيش الذي ذاق طعم الهزيمة المرّة، والأخوة الأكراد في شمال العراق الذين يطالبون بحقوقهم المشروعة منذ سنوات طويلة.
اما من ناحية المؤثرات الخارجية، فما هي هذه المؤثرات؟ فقد قيل ان أحد هذه المؤثرات الخارجية القوى العراقية التي لجأت الى الجمهورية الإسلامية في إيران، أو التي نظمت نفسها فيها.
هذه المقولة من الممكن ان تتمتع بالصحة إلى حدّ ما، ولكننا لا يمكننا ان نعتبرها العامل الرئيسي، ذلك لان هذه القوى متواجدة في إيران منذ عشر سنوات، وهي باحتمال كبير كانت في الماضي أكثر تنظيماً وقوة، فلو كان باستطاعتها القيام بهذه الثورة، لبادرت إلى ذلك منذ سنوات طويلة حيث كانت الظروف مؤاتية أكثر.
وبناءً على ذلك يتضح ان الظروف التي ظهرت بعد حرب المائة ساعة بين العراق والحلفاء والتي انتهت بهزيمة صدام، هذه الظروف هي التي دفعت الشعب العراقي إلى الثورة.
* ما هو برأيكم سبب هلع الغرب من احتمال انتصار الشعب العراقي في انتفاضته؟
** في المرحلة الأولى علينا ان نعتقد ان مقتل مائة ألف من الشعب