الإنتفاضة الشعبية في العراق - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٦ - ((الحرية حاجة مستقبلية ماسة والشعب العراقي لا يمكنه الاذعان لديكتاتوية أخرى كائنا ما كان شعارها))
الموضوع بنظر الاعتبار، كما يجب ان لا نسقط من حساباتنا الحقائق الموجودة في العراق.
نحن كحركات إسلامية نشعر ان الشعب العراقي سيستفيد من الحرية المتاحة له ويصوّت لصالح الاسلام والجمهورية الاسلامية، لانّه شعب مسلم، ولو فرضنا ان الأمور سارت على غير هذا المجرى فانّ ذلك سيكون مؤقتاً، فلابد ان ينضج الشعب ويختار الاسلام بمحض ارادته، فقد شاهدنا ونشاهد ان الشعوب الاسلامية قد اختارت الاسلام أخيراً في بعض الدول العربية كالجزائر والأردن ودول أخرى، نحن الآن نعيش في يوم لا نرى فيه حاجة إلى ان نسوّد الاسلام على الشعب بالقوة، بل ان الاسلام نفسه بمثابة نور يختاره الشعب بمجرد بزوغه.
وعلى هذا الاساس فنحن نتوقّع قيام جمهورية إسلامية بإذن الله كي اذا ما ساد مناخ ديمقراطي في البلاد يشمل جميع الفئات.
* في حالة انتصار الانتفاضة الاسلامية في العراق، وتولّي القوى الاسلامية زمام الحكم، كيف تقيمون العلاقات التي ستربط العراق مع جيرانه؟
** تعلمون ان العراق حساس من هذه الناحية، فهو من جهة يجاور بلدين قوييّن إيران وتركيا، ومن جهة أخرى فهو يمثل جزءاً من دول الخليج، وهو يجاور بلدين هما العربية السعودية والكويت، ومن جهة ثالثة فانّه يعد جزءاً من ( (الهلال الخصيب)) المجاور للاردن وسورية ولهذا السبب ولأسباب أخرى علينا ان نتصرف في المستقبل بشكل بحيث لا يحدث تشنج بين العراق وجيرانه، ومن بين الدول المجاورة للعراق هنالك بلدان قدّما الدعم الأكبر للمعارضين العراقيين، وهاتان الدولتان ستتمتّعان بامتيازات أكبر، وهما الجمهورية الاسلامية في إيران بالدرجة الأولى وسورية بالدرجة الثانية.