الإنتفاضة الشعبية في العراق - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١١ - ((اختلاف وجهات النظر دليل صحة واشارة عافية))
لاسيما من جانب الجنود الذين رجعوا من معركة فاشلة، فتحول ولاؤهم من النظام، وآمنوا بفشل قرارات النظام السياسية والعسكرية .. لذا فإن هذه الروح الجديدة هي التي سوف تجعل احتمالات النجاح كبيرة جداً.
* كم تقدرون الرجوع إلى العراق أسابيع أم أكثر؟
** قضية وقت على كل حال. ذلك لأن رجل الإنتفاضة في الداخل لا يفكر في الهدم فقط .. بل بقدر ما يفكر في تجيير السلام وتوجيهه لصالح الثورة الشعبية، فهو لا يفجر الدبابة، بل إنه يراهن على تحيير الشخص الذي يدير الدبابة .. ليوجه مدفعيته نحو عدوه، وليس على شعبه.
* ما هي امكانيات نجاح العمل المسلح داخل العراق؟
** الذي ينبغي أن يفهم مما يجري في العراق هو الأتي الإنتفاضة في العراق هي رأس جبل الجليد الذي سوف يسقط بالنظام إن شاء الله، فإلى الأن توجد أكثر من عشرين مدينة محرره، حتى أن النظام عجز عن اقتحام مدينة كربلاء المقدسة عسكرياً.
* لعل عدم اقتحامه لكربلاء راجع إلى سبب ديني؟
صدام لا يعترف بشيء اسمه الدين، بدلالة أنه صرح لجنوده وقال لهم: اضربوا المنتفضين حتى لو كانوا في المقدستين.
وعموماً الدولة ليست قادرة على صد الإنتفاضة، لأن مناعة النظام مفقودة تماماً كما يصاب الشخص بمرض الايدز .. ونحن لسنا قلقين على الإنتفاضة، لأنها تعطي ثمارها عاجلًا أم آجلًا.