الإنتفاضة الشعبية في العراق - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٩ - بيان بمناسبة عيد الفطر المبارك
جثثهم والتمثيل بها، وقتل النساء والشيوخ والأطفال ما لم يفعله هولاكو وما لم نسمع بمثله في قرون الظلمات.
إنها لمآسي القرن التي يسكت عنها أو يتستر عليها وسائل الإعلام ويغض الطرف عن أبعادها المنظمات الدولية التي تدعي حماية حقوق البشر.
ألا تباً لهذه الجاهلية الموغلة في النفاق والإزدواجية، تسمح بإبادة شعب مسلم ثم ترفع عقيرتها لإعتقال واحد من جواسيسهم.
ألا بعداً لتلك الضمائر الميتة، والمشاعر الممسوخة والقلوب المتحجرة والبشر التافهين الذين لا ينظرون إلا إلى مصاحهم المادية العاجلة.
إن صدام أسس خلال عقدين من الزمان وتحت مسمع وبصر دول العالم وبتغاضي عنه أو رضى، أو حتى تعاون معه أسس أخطرجهاز للقمع الدموي في تاريخنا الحديث ولا يزال يستخدمه بأقصى طاقاته حيث بلغت جرائمه ذروتها عندما أخذ يهدم بقاع العراق ويعيث فيها فساداً عريضاً. ولا يزال العالم يغط في سكوت مميت وكأن شعبنا ليسوا بشراً أو كأنهم من حجر أو صلب لا يتألمون.
ان الإنسانية المعذبة في العراق لتهيب بضمائر البشرية ان استيقظي، كفاكي تجاهلًا.
وإن أرواح شهدائنا الذين بلغ عددهم المليون خلال عقدين من الزمان لتستصرخ الوجدان الإنساني، وتنادي إلى متى السكوت، الى متى اللا مبالاة.
وإن آهات الأرامل وتفجعات الثكالي وآلام الأطفال. في عراقنا المظلوم تستنجد كل الغيارى والأحرار، هبوا لإنقاذ بقايانا من أيدي صدام الآثمة.
أيها المسلمون في كل بقاع الأرض ..