الإنتفاضة الشعبية في العراق - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٦ - ندعو إلى التعددية وإقامة نظام ينسجم مع تطالعات العراقيين
الشرعي ضمن دائرة الظروف التي تفرض نفسها على الإنسان، سواء ظروفه الشخصية أو ظروفه المحيطة به.
بالنسبة إلى تجربة العراق الأخيرة يمكن القول أنها دلت على أن الشعب العراقي لايمكن أن يقاد عبر نظام دكتاتوري مستبد، لا القائد الرمز ولا الجزب الواحد ولا نظرية التوجيه والنظام الذي يوجه كل شيء في البلد، هذه لم تنجح كلها في تحقيق تطلعات الشعب العراقي، بل بالعكس كانت حصيلة هذه الأفكار تدمير الشعب العراقي وتدمير مرافقه وجره من حرب الى اخرى بالإضافة إلى إقامة نظام بوليسي قمعي قل نظيره في تاريخ العراق والعالم كله.
إذن من هذه الزاوية وضمن الظروف الحاكمة في العراق لابد أن نقول بضرورة وجود حرية كاملة للشعب العراقي ليس في مرحلة اختيار النظام فقط وإنما حتى في المراحل الاخرى لذلك، فنحن ندعو إلى التعددية والحرية السياسية وإلى إقامة نظام ينسحم مع تطلعات الشعب العراقي.
وقد تسأل لماذا يتميز العراق بعدم قدرة نظام موجه على أن يحكم؟
واجيب من ذلك لأن العوامل السياسة المؤثرة في العراق كثيرة فمن جهة يحادد العراق دولًا اسلامية غير عربية كتركية وإيران ومن جهة ثانية يحادد انظمة عربية مختلفة الإتجاه. من جهة ثالثة هو جزء في المنطقة الخليجية باعتباره بلداً نفطياً وعنده امتداد على المياه الخليجية ومن جهة رابعة هو جزء من الهلال الخصيب وبالتالي يتصل بالقضية الفلسطينية إتصالًا أوثق من بقية الدول الخليجية.
بلد ليست فيه اغلبية مطلقة، فيه مداخل مختلفة، وفيه قوميات مختلفة، فالعوامل السياسية المؤثرة الداخلية والخارجية في النظام العراقي يجب أن يسمح