الإنتفاضة الشعبية في العراق - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٨ - ندعو إلى التعددية وإقامة نظام ينسجم مع تطالعات العراقيين
هذه متغيرات ثلاثة يجب أن نأخذها بعين الإعتبار وقد يضاف إليها متغير اخر يتصل بطبيعة الشعب الذي خاض حربين مدمرتين، والحرب تولد اثاراً نفسية مستقبلية ومنها أثار طبيعية موجودة لدى كل شعب دخل حرباً سواء انتصر أم لا. منها أن الشعب يعتاد على حل مشاكله بالسلاح. أي أنه ينسجم مع حالة الحرب نفسياً. ومن هنا يجب أن نلاحظ هذه الناحية في النظام المستقبلي للعراق وأن لا يغذي هذا النظام هذه الحالة مرة اخرى وقد تنكفىء هذه الحالة داخلياً و ( (تلبنن)) عراق المستقبل [أي تجعله شبيها بلبنان واوضاعه].
مع وجود تناقضات داخلية وعوامل خارجية قد تغذي هذه التناقضات. هذه ناحية المتغيرات التي يجب أن نأخذها بعين الاعتبار ونحن نرسم خريطة المستقبل بالإضافة إلى هذه المتغيرات يجب أن نهتم بالمبادىء الأساسية وهي المباديء الإسلامية التي شرعها الله سبحانه وتعالى بمنهجية قادرة على أن تطرح اجوبة مناسبة لكل ظرف وبالتالي فهي مرنة وواقعية وقادرة على التعامل مع المتغيرات بصورة مناسبة والإسلام هو ذلك المنهج الخالد الذي شرعه الله سبحانه وتعالى لكل الأجيال ولكل الظروف والمتغيرات، ومن هنا فنحن نستطيع أن نستنبط من روح الاسلام وقيم الدين ومن مبادئ الوحدة أفكاراً تنسجم مع هذه المتغيرات التي توجد في العراق. أي أنه مثلًا بالنسبة إلى المتغير الأول هناك مبدأ اسلامي واضح حول اهمية الشورى، والشورى بطبيعة الحال تعني التعددية باعتبار أن القرآن الكريم يأمر رسول الله (ص) بأن يشاور المسلمين في امورهم (وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله) كما يقول القرآن الكريم في آية اخرى (وامرهم شورى بينهم) وفي آية اخرى (اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الأمر منكم). كلمة الأمر هي القاسم المشترك في هذه الآيات الثلاث مما يدل على أن المشورة تتصل بالقضايا الأساسية