الإنتفاضة الشعبية في العراق - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٣ - ((انها فرصة ذهبية أن تفتح الدولة الكبرى المجال أمام الشعب العراقي للقضاء على بؤرة من بؤر التوتر في المنطقة))
في سبيل وضع حد للمأساة الانسانية التي تجري في العراق وهذه المأساة هي عار شنيع على من يزعمون حسن النية في بناء عالم جديد.
* حسب ما يجري داخل العراق، بنظركم هل توجد قدرة عند النظام للسيطرة على البلد بكامله؟
* من الصعب جداً على النظام السيطرة على البلد بكامله، إلا بمساعدة خارجية وقوية أيضاً، لأن النظام الأن يتعامل مع الوضع بقوة عسكرية، بينما مهام الدولة أكبر من ذلك بكثير مثلًا المدارس معطلة، والوزارات والادارات الرسمية مغلقة، والجيش وحده غير كفيل بتسيير كافة الأمور المدنية والخدماتية للشعب العراقي، لكن مع هذا الوضع القاسي، يبدو أن صدام قرر مضاعفة حجم المأساة على الشعب بصورة لا يمكن لأحد من المراقبين أن يتصورها.
وأنا أدعو دعوة خالصة بأن ينضم الجيش العراقي إلى الشعب، لانهاء هذه المهزلة الرهيبة التي جلبت للشعب والجيش أيضاً الكثير من المشاكل والحروب.
* هل أنتم سعداء من مستوى المصالح من جيرانكم مثل إيران وسوريا؟ وهل تطلبون مساعدات منهم؟
** طبعاً، نحن ننتظر المساعدات الحقيقة والكبيرة التي تصل إلى حجم المأساة، فمثلًا مساعدة اعلامية ومادية ودبلوماسية في الخارج، لأننا نعيش أزمة ومأساة حقيقة بكل ما تعني الكلمة من معنى، فالأطفال يموتون، والأمراض والأوبئة تسري كما النار في الهشيم، والبلدان المجاورة مهددة بسريان بعض هذه الأمراض، لذلك ادعو إلى تشكيل غرفة عمليات مشتركة للمساهمة الفعالة في إزالة الكابوس.