الإنتفاضة الشعبية في العراق - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٠ - ((انها فرصة ذهبية أن تفتح الدولة الكبرى المجال أمام الشعب العراقي للقضاء على بؤرة من بؤر التوتر في المنطقة))
ضد الغرب، في هذه المرحلة بالذات، لأن مشاكل العراق ومصائبه تكفيه لثلاثة عقود من الزمن أو أكثر.
* يوجد في هذا المؤتمر تيارات كثيرة ومختلفة مثل التيار الاسلامي والشيوعي .. فهل أنتم متفقون علياسقاط صدام؟ وهل توجد ضمانات لصيانة هذه الوحدة؟
** نحن نرى بأن التناقض بين هذه التيارات قد هدأ كثيراً، لثلاثة أسباب:
الأول: إن التيار الشيوعي بعد أن تأثر بالبيوسترويكا التي اعلنها الاتحاد السوفياتي اعترف بنظام التعددية، وقبل بالدور االذي يقوم به المتدينون. ترف
الثاني: التيار الاسلامي اصبح معترفاً به من قبل المؤسسات الفكرية، وكذلك من قبل المجتمع الدولي، لذلك فهو ليس بحاجة إلى استخدام العنف، وإنما يعمل ضمن التعددية واحترام الرأي الآخر.
الثالث: المشكلة الحادة التي تعيشها القضية العراقية تجعل قوى المعارضة بطبيعة الحال أقرب إلى بعضها. وهذا مما يفرض وضع الخلافات جانباً، للتوجه للهدف الأساسي وهو إسقاط صدام .. والقضية الأهم في نظري هي منع نشوء ظاهرة صدامية جديدة في العراق، وهذه الأسباب الثلاثة تدفعنا إلى الوحدة والتعاون ... وإذا لم يكن ذلك بصورة كبيرة .. فإننا ملزمون بايجاد صيغة لمعالجة الاختلافات وتحويلها إلى حالة من التكامل.
* أظن أنكم ملتزمون بفكرة الديمقراطية .. فهل هذا الالتزام استراتيجي؟
** التيار الاسلامي بذاته ينبعث من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهو يلتزم في ضمنه بفكرة الشورى كنظام.