على طريق الوحدة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩ - مشروع الاسلام للوحدة
والشيوعية.
٢- ان الوحدة لايمكن ان تقوم إلا على اساس الثروة المدعومة
بالاعلام او التضليل الدعائي، وهذه الثروة- حسب ما يزعم اصحاب هذه النظرية- هي التي لابد ان تحل مشاكل البشرية، وهي التي لابد ان تهيمن على الطاقات وتوحدها. والنظام الرأسمالي الذي يؤمن بهذه النظرية يطرح شعاراً مفاده ان جميع العالم لابد ان يخضع للرأسمال. ففي اي موقع من مواقع العالم الرأسمالي يكون الانسان اخا للانسان الذي يعيش في الموقع الآخر فيتحدون مع بعضهم، ويشكلون شبكة واسعة من المؤسسات التجارية والصناعية والمالية، وبالتالي فانهم يؤسسون الدولة التي توحد الأمة.
وبناء على ذلك فان الانسان الغربي يعني من الوحدة، وحدة الرأسمال، والقوى التي تمتص جهود الناس، وهذه الوحدة تقوم شبكاتها على اساس المال، ولكن هذه الشبكات تصبغ بصبغة الاعلام الذي يكون هو الظاهر، في حين ان الثروة تمثل حقيقة هذه الوحدة.
وإذا وجد في العصر الحديث انتشار لما يسمى ب- (الشركات المتعددة الجنسيات) فانما تتبع هذه النظرية، وهذه الحالة تسمى من الناحية السياسية والاقتصادية بالامبريالية.
٣- اما النظرية الثالثة، فهي النظرية الاسلامية، وهي تقوم على