على طريق الوحدة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٦ - بالوحدة نواجه المستكبرين

ورسوله، واولئك الذين يشكلون امتدادا للرسول (صلى الله عليه وآله)، والذين يمثلون العترة الطاهرة (عليهم السلام).

ثم يقول عز من قائل: (وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَآءً فَالَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَاصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَانْقَذَكُم مِنْهَا) (آل عمران/ ١٠٣). وهذه الآية تدل على اولئك الذين يعيشون حالة التمزق والفرقة والاختلاف، فهم على شفا حفرة من النار؛ اي قريبون للغاية من النار اللاهبة.

ضمانة الوحدة:

ثم يقول عز من قائل: (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ ءَايَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ* وَلْتَكُن مِنكُمْ أمة يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (آل عمران/ ١٠٣- ١٠٤). فالوحدة بحاجة الى ضمان، وضمانها هو اولئك الرجال الذين يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، ويعبّدون الطريق امام وحدة الجماهير.

ثم ينهانا عز وجل عن التفرق بعد الوحدة فيقول: (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (آل عمران/ ١٠٥).

وبكلمة؛ ان الوحدة هي بناء عال وشامخ، لكننا لابد ان نقوم بانفسنا بتشييد لبنات هذا البناء. فكل واحد منا ينبغي ان