بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٩ - باب ١٢٩ احتجاجات أمير المؤمنين صلوات الله عليه على الزنديق المدعي للتناقض في القرآن و أمثاله
وحيا " [١] وقوله: " كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون " [٢] وقوله: " هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك " [٣] وقوله: " بلهم بلقاء ربهم كافرون " [٤] وقوله: " فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه " [٥] وقوله:
" فمن كان يرجوا لقاء ربه " [٦] وقوله: " ورأي المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها " [٧] وقوله: " ونضع الموازين القسط ليوم القيمة " [٨] وقوله: " فمن ثقلت موازينه * ومن خفت موازينه " [٩].
قال أمير المؤمنين عليه السلام: فأما قوله تعالى: " نسوا الله فنسيهم " يعني إنما نسوا الله في دار الدنيا لم يعملوا بطاعته، فنسيهم في الآخرة أي لم يجعل لهم من ثوابه شيئا، فصاروا منسيين من الخير وكذلك تفسير قوله عز وجل: " فاليوم ننسيهم كما نسوا لقاء يومهم هذا " يعني بالنسيان أنه لم يثبهم كما يثيب أولياءه الذين كانوا في دار الدنيا مطيعين ذاكرين، حين آمنوا به وبرسوله، وخافوه بالغيب.
وأما قوله: " وما كان ربك نسيا " فان ربنا تبارك وتعالى علوا كبيرا ليس بالذي ينسى، ولا يغفل، بل هو الحفيظ العليم، وقد يقول العرب: قد نسينا فلان فلا يذكرنا، أي أنه لا يأمر لهم بخير ولا يذكرهم به.
قال عليه السلام: وأما قوله عز وجل: " يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا " وقوله عز وجل " والله ربنا ما كنا مشركين " وقوله عز وجل: " يوم القيمة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا " وقوله عليه السلام: " إن ذلك لحق تخاصم أهل النار " وقوله: " لا تختصموا
[١] الشورى: ٥١.
[٢] المطففين: ١٥.
[٣] الانعام: ١٥٨.
[٤] السجدة: ١٠.
[٥] براءة: ٧٧.
[٦] الكهف: ١١٠، ويظهر من جوابه عليه السلام أنه عنون هناك قوله تعالى " الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم " البقرة: ٤٦.
[٧] الكهف: ٥٣.
[٨] الأنبياء: ٤٧.
[٩] الأعراف: ٨ و ٩، المؤمنون ١٠٢ و ١٠٣.