بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٨ - باب ٢٤ علة الإبطاء في الإجابة و النهي عن الفتور في الدعاء و الأمر بالتثبت و الإلحاح فيه
الدنيا: فيكون من شأن الله قضاؤها إلى أجل قريب، أو وقت بطئ، قال: فيذنب العبد عند ذلك الوقت ذنبا قال: فيقول للملك الموكل بحاجته: لا تنجز له حاجته، واحرمه إياها، فإنه قد تعرض لسخطي، واستوجب الحرمان مني [١].
٢٠ - فلاح السائل: الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان، وغير واحد من أصحابه، عن أبي عبد الله وأبي جعفر عليهما السلام أنهما قالا: والله لا يلح عبد مؤمن على الله إلا استجاب له [٢].
٢١ - فلاح السائل: روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: لتأمرن بالمعروف، ولتنهن عن المنكر، أو ليسلطن الله شراركم على خياركم، فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم، ومن تاريخ الخطيب باسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سألت الله أن لا يستجيب دعاء حبيب على حبيبه.
وروي في خبر ليلة النصف من شعبان وغيره أنه يستجاب الدعاء فيها إلا لقاطع رحم أو في قطيعة رحم، ٢٢ - جامع الأخبار: قال النبي صلى الله عليه وآله: إن الله يحب الملحين في الدعاء [٣].
وقال صلى الله عليه وآله: ما من مسلم يدعو الله بدعاء إلا يستجيب له فإما أن يعجل في الدنيا وإما أن يدخر للآخرة وإما أن يكفر من ذنوبه.
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن المؤمن ليدعو في حاجته فيقول الله: أخروا حاجته، شوقا إلى دعائه، فإذا كان يوم القيامة يقول الله: عبدي دعوتني في كذا فأخرت إجابتك في ثوابك كذا، ودعوتني في كذا فأخرت إجابتك في ثوابك، قال:
فيتمنى المؤمن أنه لم يستجب له دعوة في الدنيا لما يرى من حسن ثوابه [٤].
وروي عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن العبد ليدعو الله
[١] فلاح السائل ص ٣٨.
[٢] فلاح السائل ص ٤٢.
[٣] جامع الأخبار ص ١٥٣.
[٤] جامع الأخبار ص ١٥٥.