بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢ - باب ١٢٨ ما ورد عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه في أصناف آيات القرآن و أنواعها و تفسير بعض آياتها برواية النعماني و هي رسالة مفردة مدونة كثيرة الفوائد نذكرها من فاتحتها إلى خاتمتها
بكل شئ عليم " ثم قال عز وجل: " في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة " [١] وهم الأوصياء، قال الله تبارك وتعالى في سورة الأنعام في ذكر التوراة، وأنها نور:
" قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس " [٢] وقال الله تعالى في سورة يونس " هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا " [٣] ومثله في سورة نوح عليه السلام قوله تعالى " وجعل القمر فيهن نورا " [٤] وقال سبحانه " الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور " [٥] يعنى الليل والنهار وقال سبحانه في سورة البقرة " الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور " [٦] يعني من ظلمة الكفر إلى نور الايمان، فسمى الايمان ههنا نورا ومثله في سورة إبراهيم عليه السلام " لتخرج الناس من الظلمات إلى النور " [٧].
وقال عز وجل في سورة براءة " يريدون ليطفؤا نور الله بأفواههم " [٨] يعني نور الاسلام بكفرهم وجحودهم، وقال سبحانه في سورة النساء " وأنزلنا إليكم نورا مبينا [٩] " يهدي الله لنوره من يشاء " [١٠] وقال سبحانه في سورة الحديد في ذكر المؤمنين " يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجرى من تحتها الأنهار " [١١] وفيها: " انظرونا نقتبس من نوركم " [١٢] أي نمشي في ضوئكم، ومثل هذا في القرآن كثير.
وسألوه صلوات الله عليه عن أقسام الأمة في كتاب الله تعالى فقال: " قوله تعالى:
[١] النور: ٣٦.
[٢] الانعام: ٩١.
[٣] يونس: ٥.
[٤] نوح: ١٦.
[٥] الانعام: ١.
[٦] البقرة: ٢٥٧.
[٧] إبراهيم: ١.
[٨] براءة: ٣٢، وفيه " يريدون أن يطفئوا " نعم مثل ما في المتن في سورة الصف: ٨.
[٩] النساء: ١٧٤.
[١٠] النور: ٣٥.
(١١ - ١٢) الحديد: ١٢ - ١٣.