بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠ - باب ١٢٨ ما ورد عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه في أصناف آيات القرآن و أنواعها و تفسير بعض آياتها برواية النعماني و هي رسالة مفردة مدونة كثيرة الفوائد نذكرها من فاتحتها إلى خاتمتها
كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون " [١] وقال تعالى " يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله " [٢] والخير هو البقاء والحياة.
وأما المناكح فقوله تعالى " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقيكم " [٣] وقال تعالى " يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم " [٤] وقال سبحانه " يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تسائلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا " [٥] وقال عز وجل " وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله " [٦] الآية وقال تعالى " ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون " [٧] ومثل هذا كثير في كتاب الله تعالى في معنى النكاح وسبب التناسل.
والأمر والنهي وجه واحد: لا يكون معنى من معاني الامر إلا ويكون بعد ذلك نهيا، ولا يكون وجه من وجوه النهي إلا ومقرون به الامر قال الله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله والرسول إذا دعاكم لما يحييكم " [٨] إلى آخر الآية فأخبر سبحانه أن العباد لا يحيون إلا بالأمر والنهي كقوله تعالى:
" ولكم في القصاص حياة يا اولي الألباب " [٩] ومثله قوله تعالى " اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير " [١٠] فالخير هو سبب البقاء والحياة.
[١] النحل: ٨١.
[٢] الأعراف: ٢٦.
[٣] الحجرات: ١٣.
[٤] البقرة: ٢١.
[٥] النساء ١.
[٦] النور: ٣٢.
[٧] الروم: ٢١.
[٨] الأنفال: ٢٤.
[٩] البقرة: ١٧٩.
[١٠] الحج: ٧٧.