بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١ - باب ١٢٨ ما ورد عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه في أصناف آيات القرآن و أنواعها و تفسير بعض آياتها برواية النعماني و هي رسالة مفردة مدونة كثيرة الفوائد نذكرها من فاتحتها إلى خاتمتها
الله في أولادكم للذكر مثل خط الأنثيين " [١] إلى آخر الآية.
ونسخ (*) قوله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون " [٢] نسخها قوله تعالى: " فاتقوا الله ما استطعتم " [٣].
ونسخ قوله تعالى " ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا " [٤] آية التحريم وهو قوله جل ثناؤه: " قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق " [٥] والاثم ههنا هو الخمر.
ونسخ قوله تعالى: " وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا " [٦].
قوله: " إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون * لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون * لا يحزنهم الفزع الأكبر " [٧].
ونسخ قوله سبحانه: " وقولوا للناس حسنا " [٨] يعني اليهود حين هادنهم رسول الله صلى الله عليه وآله فلما رجع من غزاة تبوك أنزل الله تعالى " قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " [٩] فنسخت هذه الآية تلك الهدنة.
وسئل صلوات الله عليه عن أول ما أنزل الله عز وجل من القرآن، فقال عليه السلام:
أول ما أنزل الله عز وجل من القرآن بمكة سورة " اقرأ باسم ربك الذي خلق " وأول ما أنزل بالمدينة سورة البقرة، ثم سألوه صلوات الله عليه عن تفسير المحكم من كتاب الله عز وجل فقال:
أما المحكم الذي لم ينسخه شئ من القرآن فهو قول الله عز وجل: " هو الذي
[١] النساء: ١١.
* في الأصل بياض وفى الكمباني " ومن المنسوخ ".
[٢] آل عمران: ١٠٢.
[٣] التغابن: ١٦.
[٤] النحل: ٦٧.
[٥] الأعراف: ٣٣.
[٦] مريم: ٧١.
[٧] الأنبياء: ١٠١ - ١٠٣.
[٨] البقرة: ٨٣.
[٩] براءة: ٢٩.