بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٢ - في أن ملكا أتى رسول الله (ص) وخيره بأن يكون عبدا رسولا متواضعا أو
خارجة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن من التواضع أن يجلس الرجل دون شرفه [١].
بيان: " دون شرفه " أي عند المجلس الذي يقتضي شرفه الجلوس فيه أو أدون منه والأخير أظهر وأحسن.
٣٢ - الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن ابن فضال ومحسن بن أحمد، عن يونس بن يعقوب قال: نظر أبو عبد الله عليه السلام إلى رجل من أهل المدينة قد اشترى لعياله شيئا " وهو يحمله فلما رآه الرجل استحيى منه فقال له أبو عبد الله عليه السلام: اشتريته لعيالك وحملته إليهم أما والله لولا أهل المدينة لأحببت أن أشتري لعيالي الشئ ثم أحمله إليهم [٢].
٣٣ - ايضاح: يدل على استحباب شراء الطعام للأهل، وحمله إليهم، وأنه مع ملامة الناس الترك أولى [٣].
٣٤ - الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن أبيه، عن عبد الله بن القاسم، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: فيما أوحى الله عز وجل إلى داود عليه السلام: يا داود كما أن أقرب الناس من الله المتواضعون، كذلك أبعد الناس من الله المتكبرون [٤].
بيان: التواضع ترك التكبر، والتذلل لله ولرسوله ولأولي الامر وللمؤمنين وعدم حب الرفعة والاستيلاء، وكل ذلك موجب للقرب، وإذا كان أحد الضدين موجبا للقرب كان الاخر موجبا للبعد.
٣٥ - الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن أبيه، عن علي بن الحكم رفعه، عن
[١] الكافي ج ٢ ص ١٢٣.
[٢] الكافي ج ٢ ص ١٢٣.
[٣] قد مر في ج ٧٤ الباب ٧ ص ١٤٧ أنه قال أبو عبد الله عليه السلام وقد رأى معاوية ابن وهب بالمدينة وهو يحمل بقلا: انه يكره للرجل السرى أن يحمل الشئ الدنى فيجترء عليه، وفيه روايات أخر فراجع.
[٤] الكافي ج ٢ ص ١٢٣.