بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٧ - النجاشي وجعفر وترجمتهما وغزوة بدر، وما قاله النجاشي
بيان: في القاموس قباء بالضم ويذكر ويقصر موضع قرب المدينة، وقال:
العساس ككتاب الاقداح العظام والواحد عس بالضم، وقال: مخض اللبن يمخضه مثلثة الآتي أخذ زبده، فهو مخيض، وممخوض بعسل أي ممزوج بعسل، وقيل:
إنما امتنع صلى الله عليه وآله لان اللبن المخيض الحامض [١] الممزوج بالعسل لا لذة فيه، فيكون إسرافا، فالمراد بالتواضع لله الانقياد لامره في ترك الاسراف ولا يخفى بعده، ويدل على أن التواضع بترك الأطعمة اللذيذة مستحب ويعارضه أخبار كثيرة ويمكن اختصاصه بالنبي والأئمة كما يظهر من بعض الأخبار، والاقتصاد التوسط وترك الاسراف والتقتير، والتبذير في الأصل التفريق ويستعمل في تفريق المال في غير الجهات الشرعية إسرافا وإتلافا وصرفا في المحرم " ومن أكثر ذكر الموت أحبه الله " لان كثرة ذكر الموت توجب الزهد في الدنيا والميل إلى الآخرة، وترك المعاصي، وسائر ما يوجب حبه تعالى.
٢٦ - الكافي: عن الحسين بن محمد، عن المعلى، عن الوشاء، عن داود الحمار عن أبي عبد الله عليه السلام مثله، وقال: من أكثر ذكر الله أظله الله في جنته [٢].
بيان: هذه الفقرة بدل من الفقرة الأخيرة في الخبر السابق، وذكر الله أعم من أن يكون باللسان أو الجنان، وأعم من أن يكون بذكر أسمائه الحسنى
[١] المخض التحريك، وكأنه تحريك شئ هو في الظرف، قال في القاموس: مخض الشئ: حركه شديدا، والبعير هدر بشقشقته، وبالدلو: نهز بها في البئر، انتهى وقال في أقرب الموارد: في الحديث " مر عليه بجنازة تمخض مخضا " أي تحرك تحريكا سريعا فعلى هذا اللبن المخيض بالعسل، هو الحليب الذي صب فيه العسل، ومخض به ليمتزج العسل مع الحليب، وهو من ألذ أنواع الشراب، وهذا القائل لعله نظر إلى كلام الفيروزآبادي ونحوه " مخض اللبن: أخذ زبده فهو مخيض " فتوهم أن لفظ اللبن في الحديث هو الذي يؤخذ منه الزبد، أعني الماست، فإذا مخض هذا اللبن صار حامضا من أثر حرارة التحريك وليس كذلك.
[٢] الكافي ج ٢ ص ١٢٢.