بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥١ - قصة إبليس وصعوده على جبل ثور بمكة بعد نزول قوله تعالى ' والذين إذا فعلوا فاحشة '، وما قاله الوسواس الخناس
عند موته [١].
وقال عليه السلام: لا تستصغروا قليل الآثام، فان الصغير يحصى ويرجع إلى الكبير [٢].
وقال عليه السلام: احذروا الذنوب فان العبد ليذنب فيحبس عنه الرزق [٣].
٤٨ - أمالي الصدوق: أبي، عن الحميري، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن علي ابن معبد، عن علي بن سليمان، عن فطر بن خليفة، عن الصادق عليه السلام قال: لما نزلت هذه الآية " والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم " [٤] صعد إبليس جبلا بمكة يقال له ثور، فصرخ بأعلى صوته بعفاريته فاجتمعوا إليه، فقالوا يا سيدنا لم دعوتنا؟ قال: نزلت هذه الآية فمن لها؟ فقام عفريت من الشياطين فقال: أنا لها بكذا وكذا، قال: لست لها، فقام آخر فقال مثل ذلك فقال: لست لها فقال الوسواس الخناس أنا لها، قال: بماذا؟ قال: أعدهم وأمنيهم حتى يواقعوا الخطيئة فإذا واقعوا الخطيئة أنسيتهم الاستغفار فقال: أنت لها، فوكله بها إلى يوم القيامة [٥].
٤٩ - عيون أخبار الرضا (ع): عن المفسر، عن أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي العسكري، عن آبائه عليهم السلام قال: كتب الصادق عليه السلام إلى بعض الناس: إن أردت أن يختم بخير عملك حتى تقبض وأنت في أفضل الأعمال، فعظم لله حقه: أن تبذل نعماءه في معاصيه، وأن تغتر بحلمه عنك، وأكرم كل من وجدته يذكرنا أو ينتحل مودتنا، ثم ليس عليك، صادقا كان أو كاذبا، إنما لك نيتك وعليه كذبه [٦].
[١] الخصال ج ٢ ص ١٦٩.
[٢] الخصال ج ٢ ص ١٥٨.
[٣] الخصال ج ٢ ص ١٦١.
[٤] آل عمران: ١٣٥.
[٥] أمالي الصدوق: ٢٧٨، وأخرجه في كتاب السماء والعالم ص ٦١٥ ط الكمباني.
[٦] عيون الأخبار ج ٢ ص ٤.