بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٩ - * الباب الثلاثون والمأة * الكبر، وفيه آيات، و ٦٣ - حديثا
" وهم يستكبرون " [١] قيل أي عن الايمان والطاعة.
" يستكبرون " [٣] أي عن كلمة التوحيد أو على من يدعوهم إليه.
" استكبر " [٣] قيل اي تعظم وصار من الكافرين باستنكاره أمر الله تعالى واستكباره عن المطاوعة " استكبرت أم كنت من العالين " قيل اي تكبرت من غير استحقاق، أو كنت ممن علا واستحق التفوق؟ وقيل: استكبرت الان أم لم تزل كنت من المستكبرين.
وأقول في بعض الروايات أن المراد بالعالين أنوار الحجج عليهم السلام.
" بلى قد جائتك آياتي " [٤] قال علي بن إبراهيم [٥]: المراد بالآيات الأئمة عليهم السلام " مثوى للمتكبرين " أي عن الايمان والطاعة، وروى علي بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام قال: إن في جهنم لواديا للمتكبرين يقال له سقر، شكى إلى الله تعالى شدة حره وسأله أن يتنفس فأذن له فتنفس فأحرق جهنم [٦] " إن في صدورهم إلا كبر " [٧] قال البيضاوي اي إلا تكبر عن الحق، وتعظم عن التفكر والتعلم أو إرادة الرياسة، أو أن النبوة والملك لا يكون إلا لهم " ما هم ببالغيه " اي ببالغي دفع الآيات أو المراد، " فاستعذ بالله " اي فالتجئ إليه " إنه هو السميع البصير " لأقوالكم وافعالكم.
" عن عبادتي " [٨] فسرت في الاخبار بالدعاء " داخرين " اي صاغرين وفي الكافي [٩] عن الباقر عليه السلام: في هذه الآية قال: هو الدعاء وأفضل العبادة الدعاء والاخبار في ذلك كثيرة سيأتي في كتاب الدعاء إنشاء الله، وفي الصحيفة السجادية [١٠]
[١] التنزيل: ١٥.
[٢] الصافات: ٣٥.
[٣] ص: ٧٤ - ٧٦.
[٤] الزمر: ٥٩.
[٥] تفسير القمي: ٥٧٩.
[٦] تفسير القمي: ٥٧٩.
[٧] المؤمن: ٥٦.
[٨] المؤمن: ٦٠.
[٩] الكافي ج ٢ ص ٤٦٧.
[١٠] الدعاء: ٤٥ في وداع شهر رمضان.