بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٦ - * الباب الثلاثون والمأة * الكبر، وفيه آيات، و ٦٣ - حديثا
حتى أعلم أن هؤلاء اتبعوني بادي الرأي من غير بصيرة وعقد قلب " ولا أقول إني ملك " حتى تقولوا: ما أنت إلا بشر مثلنا " ولا أقول للذين تزدري أعينكم " اي ولا أقول في شأن من استرذلتموهم لفقرهم من زرى عليه إذا عابه، وإسناده إلى الأعين للمبالغة، والتنبيه على أنهم استرذلوهم بادي الرأي من غير رؤية " لن يؤتيهم الله خيرا " فان ما أعد الله لهم في الآخرة خير مما آتاكم في الدنيا " إني إذا لمن الظالمين " إن قلت: شيئا من ذلك.
" ما نفقه " [١] اي ما نفهم " ضعيفا " اي لا قوة لك ولا عز وقال علي بن إبراهيم: [٢] قد كان ضعف بصره " ولولا رهطك " أي قومك وعزتهم عندنا لكونهم على ملتنا " لرجمناك " أي لقتلناك شر قتلة " وما أنت علينا بعزيز " فتمنعنا عزتك عن القتل، بل رهطك هم الأعزة علينا " واتخذتموه ورائكم ظهريا " وجعلتموه كالمنسي المنبوذ وراء الظهر لا يعبأ به.
" واستفتحوا " [٣] اي سألوا من الله الفتح على أعدائهم، أو القضاء بينهم وبين أعاديهم، من الفتاحة بمعنى الحكومة " وخاب كل جبار عنيد " في التوحيد عن النبي صلى الله عليه وآله من أبي أن يقول: لا إله إلا الله، وروى علي بن إبراهيم [٤] عن الباقر عليه السلام قال: العنيد المعرض عن الحق " وبرزوا لله جميعا " [٥] يعني يبرزون يوم القيامة " فقال الضعفاء " اي ضعفاء الرأي وهم الاتباع " للذين استكبروا " اي لرؤسائهم، وفي المتهجد في خطبة الغدير لأمير المؤمنين عليه السلام بعد تلاوته لها أفتدرون الاستكبار ما هو؟ هو ترك الطاعة لمن أمروا بطاعته، والترفع على من
[١] هود: ٩١ - ٩٢.
[٢] تفسير القمي: ٣١٤.
[٣] إبراهيم: ١٥.
[٤] تفسير القمي: ٣٤٤.
[٥] إبراهيم: ٢١.