بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٣ - * الباب الثلاثون والمأة * الكبر، وفيه آيات، و ٦٣ - حديثا
يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون [١].
نوح: وأصروا واستكبروا استكبارا [٢].
المدثر: ثم أدبر واستكبر * فقال إن هذا إلا سحر يؤثر [٣].
تفسير: " أفكلما جائكم " [٤] الخطاب لليهود " رسول بما لا تهوى أنفسكم " في تفسير الإمام عليه السلام اي أخذ عهودكم ومواثيقكم بما لا تحبون من اتباع النبي صلى الله عليه وآله وبذل الطاعة لأولياء الله " استكبرتم " عن الايمان والاتباع " ففريقا كذبتم " كموسى وعيسى " وفريقا تقتلون " اي قتل أسلافكم كزكريا ويحيى، وأنتم رمتم قتل محمد وعلي فخيب الله سعيكم [٥].
" وإذا قيل له اتق الله " [٦] ودع سوء صنيعك " أخذته العزة بالاثم " اي حملته الانفة وحمية الجاهلية على الاثم الذي يؤمر باتقائه، وألزمته ارتكابه لجاجا، من قولك أخذته بكذا إذا حملته عليه، وألزمته إياه، فيزداد إلى شره شرا، ويضيف إلى ظلمه ظلما " فحسبه جهنم " أي كفاه جزاء وعذابا على سوء فعله " ولبئس المهاد " أي الفراش يمهدها ويكون دائما فيها، كذا في تفسير الإمام عليه السلام [٧].
" من كان مختالا " [٨] اي متكبرا يأنف عن أقاربه وجيرانه وأصحابه ولا يكتنف إليهم " فخورا " يتفاخر عليهم.
" وأنهم لا يستكبرون " [٩] أي عن قبول الحق إذا فهموه، ويتواضعون.
" فما يكون لك " [١٠] أي فما يصح لك " أن تتكبر فيها " وتعصي، فإنها
[١] السجدة: ١٥.
[٢] نوح: ٧.
[٣] المدثر: ٢٣ - ٢٤.
[٤] البقرة، ٨٧.
[٥] تفسير الامام: ١٧٢.
[٦] البقرة: ٢٠٦.
[٧] تفسير الامام: ٢٨٣.
[٨] النساء: ٣٤.
[٩] المائدة: ٨٢.
[١٠] الأعراف: ١٣.