بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٩ - ما فرضه على الرجلين والرأس
أكبر درجات وأكبر تفضيلا " [١] وقال: " هم درجات عند الله والله بصير بما يعملون " [٢] وقال سبحانه: " ويؤت كل ذي فضل فضله " [٣] وقال: " الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله " [٤] وقال تعالى:
" لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى " [٥] وقال تعالى: " وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات منه ومغفرة ورحمة " [٦] وقال: " ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطؤن موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح " [٧] فهذه درجات الايمان ومنازلها عند الله سبحانه، ولن يؤمن بالله إلا من آمن برسوله وحججه في أرضه، قال الله تعالى: " من يطع الرسول فقد أطاع الله " [٨] وما كان الله عز وجل ليجعل لجوارح الانسان إماما في جسده ينفي عنها الشكوك، ويثبت لها اليقين، وهو القلب ويهمل ذلك في الحجج وهو قوله تعالى " فلله الحجة البالغة فلو شاء لهديكم أجمعين " [٩] وقال: " لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل " [١٠] وقال تعالى: " أن تقولوا ما جائنا من بشير ولا نذير " [١١] وقال سبحانه: " وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا " [١٢] الآية.
ثم فرض على الأمة طاعة ولاة أمره القوام بدينه، كما فرض عليهم طاعة رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " [١٣]
[١] أسرى: ٢١.
[٢] آل عمران: ١٦٣.
[٣] هود: ٣.
[٤] براءة: ٢٠.
[٥] الحديد: ١٠.
[٦] النساء ٩٦.
[٧] براءة: ١٢٠.
[٨] النساء: ٨٠ [٩] الانعام: ١٤٩.
[١٠] النساء: ١٦٥.
[١١] المائدة: ١٩.
[١٢] السجدة: ٢٤.
[١٣] النساء: ٥٩.