بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨١ - جواب علي عليه السلام لمن قال إن ناسا زعموا أن العبد لا يزني وهو مؤمن ولا يسرق ولا يشرب الخمر ولا يأكل الربوا ولا يسفك الدم الحرام وهو مؤمن، وبيانه عليه السلام في أرواح الخمسة ومعنى ' أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة والسابقون '، وفي ذيله بيان وتوضيح وتأييدات
كما يعرفون أبناءهم في منازلهم " وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون * الحق من ربك " أنك الرسول إليهم " فلا تكونن من الممترين " [١] فلما جحدوا ما عرفوا ابتلاهم بذلك فسلبهم روح الايمان، وأسكن أبدانهم ثلاثة أرواح: روح القوة، وروح الشهوة، وروح البدن، ثم أضافهم إلى الانعام فقال: " إن هم إلا كالانعام " [٢] لان الدابة إنما تحمل بروح القوة، وتعتلف بروح الشهوة، وتسير بروح البدن، فقال السائل: أحييت قلبي بإذن الله يا أمير المؤمنين [٣].
ف [٤]: أتى أمير المؤمنين عليه السلام رجل فقال له: إن أناسا يزعمون وذكر نحوه [٥].
بصائر الدرجات: عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن داود، عن أبي هارون العبدي، عن محمد، عن ابن نباتة مثله [٦].
بيان: " وحرج منه " أي ضاق " حين أزعم " أي أعتقد وأدعي موافقا لدعواهم " يصلي صلاتي " كأن صلاتي مفعول مطلق للنوع، وكذا دعائي والمراد الدعوة إلى الدين أو دعاء الرب وطلب الحاجة منه في الصلاة وغيرها، والأول أنسب " ويناكحني " أي يعطيني زوجة كبنته وأخته، وقيل: المفاعلة في تلك الأفعال بمعنى الافعال " ويوارثني " كأن في الاسناد مجازا أي جعل الله له في ميراثي ولي في ميراثه نصيبا [٧] وعد الذنب يسيرا بالنسبة إلى الخلل في العقائد، أو اليسير في مقابل الكثير، وفي البصائر: " يصلي إلى قبلتي ويدعو دعوتي - إلى قوله - أخرجه من الايمان " وفيه: " فقال صدقك أخوك إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: خلق الله الخلق " ثم ذكر الآية بتمامها - إلى قوله - " أولئك المقربون " وعلى ما
[١] البقرة: ١٤٧.
[٢] الفرقان: ٤٤.
[٣] الكافي ج ٢: ٢٨١. و ٢٨٢.
[٤] في نسخة الكمباني أأشفقتم رمز قرب الإسناد، وهو سهو.
[٥] تحف العقول: ١٨٥.
[٦] بصائر الدرجات: ٤٤٩ و ٤٥٠ [٧] وفى تحف العقول ط اسلامية: يواريني وأواريه.