بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٥ - ما فرضه على اللسان والأذنين
بذكر الله تطمئن القلوب " [١] وقوله سبحانه " ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا " [٢] وقوله تعالى " أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها " [٣] وقال عز وجل: " فإنها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور " [٤] ومثل هذا كثير في كتاب الله تعالى وهو رأس الايمان.
وأما ما فرضه على اللسان في معنى التعبير لما عقد به القلب وأقر به فقوله تعالى: " قولوا آمنا بالله وما انزل إلينا وما انزل إلى إبراهيم وإسماعيل و إسحاق ويعقوب " الآية [٥] وقوله سبحانه " قولوا للناس حسنا وأقيموا الصلاة وآتو الزكاة " [٦] وقوله سبحانه " ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد " [٧] فأمر سبحانه بقول الحق، ونهى عن قول الباطل.
وأما ما فرضه على الاذنين فالاستماع لذكر الله والانصات إلى ما يتلى من كتابه وترك الاصغاء إلى ما يسخطه فقال سبحانه " وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون " [٨] وقال تعالى " وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزء بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره " [٩] الآية ثم استثنى برحمته لموضع النسيان فقال: " وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين " [١٠] وقال عز وجل: " فبشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هديهم الله وأولئك هم أولوا الألباب " [١١] وقال تعالى " وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين " [١٢] وفي كتاب الله تعالى ما معناه
[١] الرعد: ٣٠.
[٢] آل عمران: ١٩١.
[٣] القتال: ٢٤.
[٤] الحج: ٤٦.
[٥] البقرة: ١٣٦.
[٦] البقرة: ٨٣.
[٧] النساء: ١٧٩.
[٨] الأعراف: ٢٠٤.
[٩] النساء: ١٣٤.
[١٠] الانعام: ٦٨.
[١١] الزمر: ١٨.
[١٢] القصص: ٥٥.